معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٠٠

والرِّقة (بكسر الراء وتَخفيف القاف): الدّراهم الْمضروبة، أصله ورق، وهو الفضّة، حُذِف منه الواو وعوّض عنها التّاء، كما في عِدة ودية.

وإنّما اقتصر عليها دون الذّهب؛ لأنّها الغالب في أيدي النّاس، على أنّه قد وقع الإجْماع من الأمّة على أنّ الذهب ربع العشر أيضا.

وفي حديث أبي هريرة: «أنّ في الرِّكاز الْخُمس»، وقد تقدّم أنّه الكنْز الْمدفون يكون ذلك من الذّهب ومن الفضّة. وقد روي أنّه - صلى الله عليه وسلم - سئل عنه فقال: «الذَّهَبُ الَّذِي خَلَقَهُ الله فِي الأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ، وَدَفِينُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ».

وأمّا العُشُرَ ونصفُه في الثّمار، فلأحاديث جاءت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فعن ابن عمر عن النّبِي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فِي مَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا العُشُرُ، وَمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشُرِ».

وفي حديث الزهري عن أبي بكر مُحمّد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جدّه أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى أهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسّنن … ، فكتب فيه: « … مَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَيْحًا أَوْ بَعْلاً فِيهِ الْعُشُرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَا أَوْ بِالدَّالِيَةِ فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشُرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ». وفي حديث جابر: «فِي مَا سَقَتِ الأَنْهَارُ وَالْغيم العُشُرُ، وَفِي مَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُرِ».

وفي كتاب الأموال للقاسم بن سلام: أنّه - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى معاذ بن جبل وهو باليمن: «أَنَّ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ غَيْلاً الْعُشُرُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالْغَربِ (والدَّالِيَةِ) نِصْفُ العُشُرِ».

٤٬٢٤٩ / ٥٬٣٨٩