معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٩٩

وقوله: (وصفه) مبتدأ مَحذوف الْخبر، والْمعنى: "وصفه معلوم، أو وصفه كذا وكذا" على حسب ما سيأتي. وقوله: (وفي الْمواشي أوجب) متعلّق بالأبيات الآتية.

والْمعنى: أنّ الواجب إخراجه من الْمال للزّكاة بعد حصول النّصاب ووجود الشّروط أربعة أنواع؛ لأنّه إمّا عشر، أو نصف عشر، أو ربع عشر، أو حيوان موصوف بالصّفات الآتية في مَحلّها.

فأمّا العُشُر فإنّه يَجِب في ثَمرة الزّروع، وثَمرة النّخيل الْمُسقاة بالسّيل، أو بالأنْهار، أو ما كان بِمعناها من كلّ ما لا يَحتاج إلى الْمؤونة، وكذلك البعل: وهو النّخل الذي لا يَحتاج إلى السّقي أصلا. َوأمّا نصفُ العُشر فإنّه يكون في الزّروع والثّمار، إن سُقِيَت بالنّضح، والنّزح، وشبهه من كلّ ما يَحتاج إلى الْمؤونة والعلاج.

والْمراد بالنّضح: ما كان بالزّاجرة ونَحوها. والْمراد بالنّزح: ما نزح بالأيدي في الدّلاء الصّغار أو نَحوها.

وأمّا ربع العشر فإنه يَجب في الذّهب، والفضّة، والتّجارة. ويدخل تَحت الذّهب والفضّة الرِّكاز؛ لأنّه نوع منهما، وقد صرّح به أبو إسحاق -رحمة الله عليه-.

والدليل على وجوب ربع العشر في الذّهب والفضّة حديث أبي بكر في الكتاب الذي كتبه لأنس لَمّا وجّهه إلى البحرين قال: «وَفِي الرِّقَّةِ رُبعُ العُشُرِ، فَإِن لَم تَكُن إلاَّ تِسعِينَ وَمَائَة فَلَيسَ فِيهَا شَيءٌ إلاَّ أَن يَشَاءَ رَبُّهَا».

٤٬٢٤٨ / ٥٬٣٨٩