الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٠٨وكأنّ هذا الاصطلاح العامّي نظر إلى الأصل؛ فإنّ أصل الشاة: شاهة، حذفت الْهاء الأصليّة، وأُثبتت الْهاء الّتِي هي العلامة التي تنقلب تاءً في الإدراج.
وقيل في الْجمع: شياه، كما قالوا: ماء ومياه، والأصل ماهة. وقال ابن سيده: جَمعه شاء، أصله: شاه، وشياه، وشواه (بكسرهِما)، وإشاوه، وشوي، وشية كعنب، وشيّة كسيّد، والثلاثة الأخيرة اسم للجمع، ولا يُجمع بالألف والتّاء، كان جنسا أو مسمّى به.
فأمّا شِيَة فعلى التّوفية، وقد يَجوز أن يكون فعلاً، ثُمّ وقع الإعلال بالإسكان، ثُمّ وقع البدل للخفّة.
وأمّا شوي: فيجوز أن يكون أصله شوية على التوفية، ثُمّ وقع البدل للمجانسة؛ لأنّ قبلها واوا وياء، وهُما حرفا علّة، ولِمشاكلة الْهاء الياء، ألا ترى أنّ الْهاء قد أُبدِلت من الياء في ما حكاه سيبويه من قولِهم: ذه في ذي.
وقد يَجوز أن يكون شوي على الْحذف في الواحد والزيادة في الْجمع؛ فيكون من باب لآل في التعبير، إلاّ أنّ شويا مغير بالزّيادة، ولآل بالْحذف.
وأمّا شِيَة: فبيّن أنّه شيوه، أُبدِلت الواوُ ياءً؛ لانكسار الواو ومُجاورتِها الياء. قلت: وأمّا شوهات فلقلب الألف واوا وردّ الْهاء الأصليّة، كما