الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٦التنبيه الثاني: في الوقص
وهو: ما بين الفريضتين، وقد دلّ حديث أبي بكر في كتابه الْمتقدم أنّه لا شيء فيه. وعن طاوس أنّ معاذ بن جبل أُتِيَ بوقص البقر فقال: لَم يأمرني فيه النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بشيء، وقد تقدّم في الْحديث السّابق أنّه سأل النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عنها فقال: «لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ».
وأوجب أبو حنيفة في ما زاد على الأربعين من البقر حصّته من الفريضة. فعلى مذهبه يَجب في الواحدة الزّائدة على الأربعين ربع عشر مُسِنّة، أو ثلث عشر التّبيع، وفي الثّنتين نصف عشر مُسِنّة أو ثلثا عشر تبيع، وفي الثّلاث ثلاثة أرباع مُسِنّة أو عشر تبيع.
كذا روى أبو يوسف عنه، وروى [ابن] الْحسن عن أبي حنيفة: أنّه لا يَجب في الزّيادة شيء حتّى تبلغ خَمسين، ففيها مُسِنّة وربع مُسِنّة، أو ثُلث تَبيع.
وكان ابن عبَّاد -منّا- يقول: في إحدى وأربعين بقرة إذا حال عليها الْحول ففيها مُسِنّة وربع عشر مُسنة، وما زاد فبحساب ذلك إلى أن تبلغ ستّين.