الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣٧وقال أبو يوسف ومُحمّد: لا شيء في الزّيادة حتّى تبلغ ستّين. وهو رواية عن أبي حنيفة، وهو قول مالك، والشافعي.
فعلى الرّوايتين الأوليين يكون أبو حنيفة قد أوجب في الأوقاص زكاة كابن عباد.
وردّ بوجهين:
أحدهُما: حديث معاذ الْمتقدم. وثانيهما: أنّ الأصل في الزّكاة أن يكون بين كلّ واجبين وقصٌ؛ لأنّ توالي الواجبات غير مشروع فيها، لاسيما في ما يؤدّي إلى التّشقيص في الْمواشي.
وأجيب عن الأوّل: بأنّ اجتماع معاذ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد قدومه من اليمن لَم يثبت، ولئن ثبت فقد قيل: الْمراد به الصّغار إذا كانت وحدها، فلا يلزم حجَّة مع الاحتمال.
وأجيب عن الثاني: بأنّ ذلك الأصل معارض بأصل مثله، وهو الْمال سبب للوجوب، ونصب النّصاب بالرّأي لا يَجوز، وكذلك إخلاؤه عن الواجب بعد تَحقّق سببه.
وردّ: بأنّ إيجاب الكسور خلاف القياس.
وأُجِيبَ: بأنّ إيجاب الكسور أهون من نصب النّصاب بالرّأي؛ لأنّ إثبات