معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٠

الْمسألة الثالثة: في زكاة العوامل:

جَمع عاملة من الإبل والبقر في الْحرث والسّقي، وفي معناه الْحوامل.

وَقِيل: اسم العوامل صادق على الْحوامل والْمثيرة أيضا. والْمثيرة: هي الّتِي تثير الأرض.

وَقِيل: إنّ العوامل يُختصّ بالبقر، ويُلحق بِها الإبل قياسا.

وقد اختلفوا في وجوب الزّكاة فيها:

فذهب أكثر أصحابنا إلى وجوبِها، وبه قال مالك بن أنس، ومكحول، وقتادة. ورجّحه أبو سعيد ~.

وقال آخرون منّا وكثير من قومنا: لا زكاة فيها. ونسبه ابن الْمُنذر إلى جَماعة من الفقهاء، وإلى معاذ بن جبل، وعلي بن أبي طالب، وجابر بن عبد الله، وبه قال الشافعي، وابن حنبل، وأصحاب الرّأي.

واختاره أبو مُحمّد في موضع من كتابه، واحتجّ عليه بِما سيأتي عنه.

وقال آخرون من أصحابنا: إذا حصل في عملها الزّكاة فلا زكاة فيها، وإن لَم تَجب فيما تعمل الزّكاة ففيها الزّكاة.

٤٬٢٨٩ / ٥٬٣٨٩