معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤٧

أحدهُما: زيادة الواحدة على الْمائتين. وثانيهما: بلوغ الغنم ثلاثُمائة.

وَقِيل: إنّ للثّلاث سببا واحدا وهو الأول من السّببين، وأنّها إذا بلغت ثلاثمائة وواحدة ففيها أربع شياه، ثُمّ لا شيء في الزّائد حتّى تبلغ أربعَمائة، وحينئذ ففيها أربع شياه فقط، فيكون لأربع الشّياه سببان:

أحدهُما: بلوغ الغنم ثلاثمائة وواحدة. وثانيهما: بلوغُها أربعُمائة.

فالقدر الواجب واحد والسّببان مُختلفان.

والأوّل ظاهر ما حكاه ابن الْمنذر عن عمر بن الْخطّاب، قال: وهكذا قال الشافعي، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، والنّعمان.

والثاني قول الْحسن بن صالِح، والنّخعي.

وعن معاذ بن جبل: «أنّ الشّاءَ إذا بلغَت مائتين لَم يقربْها حتّى تبلغ أربعين ومائتي شاة، فإذا بلغت أربعين ومائتي شاة أخذ منها ثلاث شياه، فإذا بلغت ثلاثمائة لَم يقربْها عن فرضها حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة، فإذا بلغت ذلك أخذ منها أربع شياه».

قال ابن الْمنذر: لا يثبت هذا عن معاذ؛ لأنّ الشّعبِي روى عنه وهو لَم يلقه.

٤٬٢٩٦ / ٥٬٣٨٩