معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٥

التنبيه الرابع: في الْماشية لَم تبلغ النّصاب ثُمّ توالدت

قبل مَجيء الْمصدّق بيوم فوجدها تامّة النّصاب:

فقيل: عليه الصّدقة، وهو قول مالك، وبعض أصحابنا. قال هذا البعض منّا: إذا خرج للصّدقة في وقتها فوجد الْمال مُجتمعًا أخذها، ولا يسأل عنها متَى اجتمعت، حتّى قيل: يأخذها ولو صحّ أنّه لَم يَحُل عليه الْحول.

وقال آخرون: ليس له ذلك حتّى يَحول على الْماشية بعد النّصاب الْحول، بإقرار ربّ الْمال، أو بصحّة تثبت ذلك، وبه قال الشافعي، وابن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وأبو ثور، وأصحاب الرّأي. قال ابن الْمنذر: وبه نقول.

ووجه القول الأوّل حديث: «لاَ يُفَرَّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ»، فإنّ الْمتمسّك بظاهره إنّما تعلّق بنفس الاجتماع.

ووجه القول الثاني ثبوت اشتراط الْحول بعد النّصاب، وأنّ الأخذَ قبله أخذٌ قبل الوجوب، والله أعلم.

٤٬٣٠٤ / ٥٬٣٨٩