معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٥٧

التنبيه السادس: فيما يؤخذ من الفصلان والْحملان إذا انفردت

على رأي من أوجب الزّكاة فيها:

فقيل: تؤخذ من الصّنف الذي وجبت فيه بعينه، وهو قول أبي علي، والأوزاعي، وإسحاق، والشافعي، ويعقوب، ورجّحه الشيخ عامر. قال أبو سعيد: فإن قال قائل: تؤخذ من أفضلها لَم يبعد عندي، وإن قال قائل: من أوسطها لَم يبعد أيضا، وإن قال قائل: بالإجراء منها على القدر لَم يبعد أيضا.

وقال آخرون: لا يؤخذ من الصّغار شيء، بل عليه أن يأتِي بالفريضة من الغنم؛ لأنّ الصّغار لا تؤخذ في الزّكاة.

وإذا وجبت هاهنا الزّكاة تعيّن أخذ ما يُجزئ في الزّكاة، وهو الثّنيّة فصاعدا من الغنم، وقال مالك: عليه أن يأتِي بِجذعة، أو ثنِيّة من الغنم.

ودليل القول الأول: قول أبي بكر في مَحضر من الصّحابة: "والله لو منعونِي عَناقا كانوا يؤدّونَها إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لقاتلهم على منعها".

٤٬٣٠٦ / ٥٬٣٨٩