الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٥٨والعَناق (بفتح الْمُهملة): الأنثى من ولد الْمعز لَم يتمّ لَها سنة، وهي السّخلة، ففيه دليل أنّهم كانوا يؤدّون إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العَناق أيضا، وإذا ثبت هذا فأخذُها من الصّغار أولَى.
وأُجِيبَ: بأنّ الْمُراد أنّهم يؤدّون عنها ما يلزم أداؤه، لا يؤدّونَها بنفسها.
وَقِيل: الْمراد بالعَناق في هذا الْحديث الْجَذعة من الغنم.
وكلا القولين خلاف الظّاهر: أمّا الأول فإنّ كلام أبي بكر يدلّ على أنّهم كانوا يؤدّون العَناق، لا أنّهم يؤدّون عنها فقط.
وأمّا الثاني فإنّ إطلاق اسم العَناق على الْجذعة غير معروف عندهم، ولا يقال: إنّه مَجاز؛ لأنّا نقول: إنّ الأعلام لا تستعار.
والْجواب الظّاهر أنّ أبا بكر لَم يُرد حقيقة القول، وإنّما أراد الْمبالغة في تقليل الْحقّ الْممنوع كما ورد في رواية: "والله لو منعوني عقالا"، وإذا ثبت أنّ الْمراد الْمُبالغة فقط سقط الاستدلال به، والله أعلم.