الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٩٨وَقِيل: لا ينتقض الوقت في الْمسألتين معًا.
فعلى القول الأوّل: لا يعطي من انتقل إليه ذلك على ما مضى، بل إذا دار الْحول من وقت الانتقال زكّى على الكلّ.
وعلى القول الثاني: يعطي على سهمه وعلى ما انتقل إليه إذا جاء الوقت الأول، وهو وقت الشّركة، ويدوم عليه.
وإن ورثه شريكه مع غيره ثبت الوقت؛ لأنّ الوارث معه كحيّ أعطاه أحد الشّريكين سهمه فصار شريكا للذي لَم يعط.
ومن أعطى شيئا مسمّى كنصف، أو أقلّ، أو أكثر من سهمه لشريكه ثبت وقتهما على رأي. وَقِيل: ينتقض وقت الشّريك، وصوّب القطب الأوّل ..
وإن أخرجها من ملكه قبل تَمام الوقت، أو أخرج بعضها من وجوه الأملاك فإن وقته ينتقض، ولو رجعت إليه بوجه من وجوه الإملاك.
وهذا كلّه قبل استقرار الوقت بتمام الْحول. فأمّا إذا استقرّ الوقت، وتَمّ له الْحول فذهب شيء منها أو أغلبها، ثُمّ رجع النّصاب قبل وقت الزّكاة، فإنّه يزكّي ولا يضرّه ذلك النّقصان.
وبالْجُملة فالأحكام الْمتعلّقة بالْحول الْمتقدّمة في أحكام التّجارة والفائدة، كلّها ثابتة هاهنا، والله أعلم.