الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٣وقد تقدّم نظير ذلك في زكاة الإبل.
وإن استفاد أكثر من أربعين شاة فمكثت عنده سنتين:
فعلى القول الأوّل يؤدّي على كلّ سنة مضت ما وجب عليه فيها، وتكون الزكاة في ذمّته.
وعلى القول الثاني يَحُطّ من ذلك ما وجب عليه من الصّدقة لكلّ سنة.
ومن له أربعون شاة، وتركها سنة ولَم يؤدّ عنها الزّكاة حتّى بلغت في السّنة الثانية مائة وإحدى وعشرين، وفي الثّالثة ثلاثمائة، وفي الرّابعة أربعمائة، وفي الْخامسة خَمسمائة، ولَم يؤدّ عنهنّ الزّكاة في السّنين الْماضية كلّها، ثُمّ تاب بعد ذلك:
فإن بعضهم قال: يعطي على كلّ سنة خَمس شياه، فهؤلاء جعلوا حكم الفائدة حكم الْمال الواردة عليه، ولو مضى الوقت، ما لَم يؤدّ عنه.
وقال بعض: يعطي على السّنة الْخامسة خَمس شياه، وعلى الرّابعة أربعا، وعلى الثالثة ثلاثا، وعلى الثانية اثنتين، وعلى الأولى واحدة. وهذا على قول من قال: لا تُحمل الفائدة على الْمال الواردة عليه بعد ما مضى الوقت، بل تُعتبَر لِحولِها، والله أعلم. وهذه الفروع كلّها من الإيضاح.