معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠٤

خاتِمة: [في تساوي أحكام الأنعام من الزكاة]

اعلم أنَّ أحكام الأنعام كلّها واحدة إلاّ في النّصاب وقدر الْخارج من الفرض؛ فإنّ الإبل والبقر مُختصّة في هذا بِحكم، واختصّت الغنم بِحكم آخر، وما عدا ذلك فهي متّفقة الأحكام.

فجميع ما ذكرناه في هذه التّنبيهات جار أيضا في الإبل والبقر، وكذلك ما قدّمنا ذكره في الإبل والبقر من حكم الأوقاص وغيرها جار أيضا في الغنم، من غير فرق في شيء من ذلك كلّه.

وإنّما ذكرنا بعض الأحكام في ما مرّ، وذكرنا غالبها في هذا الْموضع موافقة حال، ولأنّ أكثر الفروع إنّما فرّعت في زكاة الغنم؛ لكثرة وجودها في أيدي النّاس، فكثرت فيها الوقائع، فجرت فيها الفتاوى، وقلّ وجود الإبل والبقر فقلّت الفتوى فيهما، حتّى أنّه لَم يتّفق في زكاة البقر على حديث صحيح، والله أعلم.

٤٬٣٥٣ / ٥٬٣٨٩