الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٥الْمسألة الثانية: في نصاب الذّهب والفضّة
وهو: شرط فيهما إجْماعا، فلا تَجب الزّكاة في ما دونه؛ وهو مائتا درهم في الفضّة، وعشرون دينارا في الذّهب.
والدليل على ذلك: حديث الْمسند: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ -والأوقية أربعون درهَما-، وَلَيْسَ فِي مَا دُونَ عِشْرِينَ مِثْقَالاً صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِي مَا دُونَ خَمْسَة ذَوْدٍ صَدَقَةٌ -يعني خمسة أبعرة-، وَلَيسَ فِي مَا دُونَ أَربَعِينَ شَاةً صَدَقَةٌ».
وفي حديث أبي سعيد الْخدري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَيْسَ فِي مَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ»، قال ابن الْمنذر: وأجْمع أهل العلم على القول بِهذا الْحديث.
وعن علي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «قَدْ عَفَوْتُ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَهَاتُوا صَدَقَةَ الرِّقَةِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ، وَلَيْسَ فِي تِسْعِينَ وَمَائَة شَيْءٌ، فَإِذَا بَلَغَت مَائَتَيْنِ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ».
وعن الأعور عن علي عن النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: «فَإِذَا كَانَتْ لَكَ مَائَتَا دِرْهَم وَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ وَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ -يعنِي في الذّهب- حَتَّى يَكُونَ لَكَ عِشْرُونَ دِينَارًا، فَإِذَا كَانَ