الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢١٤تشبيهًا لَها بالْحقّ الواجب في جنس الذّهب والفضّة، ولا دليل على وجوب إعارة الْحليّ إلاّ العمومات الواردة في قضاء حاجة الْمسلم، كقوله تعالى: ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾.
فأمّا دليل خاصّ فلا نعلمه، فلا معنَى لِجعل إعارته زكاته؛ لأنّ الْحقوق ثابتة فيه وفي غيره، فإذا صحّ أن تكون قضاء حاجته زكاة له صحّ أن يكون كلّ شيء يقضى به الأرب زكاة أيضا.
وهذا إن أريد به الزّكاة الْمعروفة شرعًا باطلٌ؛ لأنّها لَم تثبت إلاّ في مواضع مَخصوصة، وإن أريد به التّجوّز الْمشار إليه في ما سبق، والله أعلم.
٤٬٣٦٣ / ٥٬٣٨٩