معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٢٨

التنبيه الْخامس: في زكاة الزّائد على قدر النّصاب

وهو إمّا أن يكون قدر أربعين درهَمًا من الفضّة وأربعة دنانير من الذّهب، وإمّا أن يكون دون ذلك.

فإن كان قدر أربعين درهَمًا ففيه درهم إجْماعا، أو أربعة دنانير ففيه عُشر دينار بإجْماع أيضا. وإن كان دون ذلك ففيه خلاف:

ذهب جُمهور أصحابنا إلى أنّه ليس فيه شيء حتّى يبلغ أربعين درهَما أو أربعة دنانير، وهو قول أبي عبيدة، والرّبيع، والعامّة من فقهائنا. ونسب إلى الْحسن البصري، وعطاء، وابن الْمسيّب، وطاوس، والشّعبي، ومكحول، وعمرو بن دينار، والزّهري، وأبي حنيفة، وغيرهم.

وَقِيل: فيه الزّكاة وإن قلّ، وهو قول علي، وابن عمر، والنخعي، ومالك، وابن أبي ليلى، والثوري، والشافعي، وأبي عبيد، وغيرهم، وبه قال ابن عباد ~.

قال القطب: وعليه يَجري ما نفعل من تزكية الرّيالات بلا وزن بالدّراهم، ولا معرفة كم فيها من درهم، وكذا الأدوار وغيرها،

٤٬٣٧٧ / ٥٬٣٨٩