معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٠

وفضّة، إلاّ بِما خالطه، فيكون حينئذ بالقيمة أو بِما جعل فيه منهما دون ما خالطه.

والقول الثالث: أنّه يزكّي على قيمته، ولو زادت على ما جعل فيه أو نقصت. وجعله القطب في العدل يلي ما قبله.

وأقول: إنّه أضعفها؛ لأنّه يفضي إلى إيجاب الزّكاة في ما دون النّصاب، واشتراطه ثابت بإجْماع.

وكذلك يُفضي إلى إسقاطها بعد النّصاب إذا جعل فيه ذلك ثُمّ نقصت عن قيمته، ووجوبُها بعد النّصاب ثابت بإجْماع.

قال الشّيخ عامر: وهذه الأقوال كلّها قريب بعضها من بعض في ما يوجبه النّظر؛ لأنّهم اتّفقوا على وجوب زكاة الْحليّ، ولكنّهم اختلفوا من جهة أخرى.

وذلك أنّ من قال: يعطي على ما جعل فيه من الذّهب والفضّة، فزكاة الْحليّ عنده هي في الْحقيقة زكاة الذّهب والفضّة، فأوجب أن يعطي على ما جعل فيه، غير أنّه تتعذّر معرفة ما جعل فيه لغير مالكه الأوّل عند الانتقال بوجوه الإملاك والانتقاصة أيضا.

ولَعَلَّ من قال: يزنه كلّ سنة راعى هذا الْمعنَى غير أنّه لَم يراع معنَى آخر، وهو ما يكون في الْحليّ من الْخَلط من غير الذّهب والفضّة،

٤٬٣٨٩ / ٥٬٣٨٩