الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٣التنبيه الرابع: في إخراج الزكَاة من الْمُزيّف
وقد تقدّم الْخلاف في اعتبار النّصاب، وأنّ الصّحيح أنّه لا يعتبر إلا الْخالص، وهو أكثر القول. وإنّ بعضهم قال باعتبار الْمُزيّف في النّصاب حتّى يَخرُج من حدّ الفضّة إلى حدّ النّحاس.
قال الشيخ عامر: ولعلّهم اعتبروا ما يقع عليه الاسم، ويكون بِمنزلة التّمر الرّديء والشّعير الرّديء، فإنّ الزّكاة في هذا واجبة بلا خلاف أعلمه.
قلتُ: هذا القياس إنّما يتمّ في ما إذا كانت الرّداءة في نفس الذّهب والفضّة دون ما إذا كانت لعارض كمخالطة النّحاس. ومن قال بوجوب الزّكاة فيها أجاز أن يُخرج منها رديَّا مثلها، وليس عليه عندهم غير ذلك.
وإن كانت الدّراهم مغشوشة وفيها من الفضّة الْخالصة قدر النّصاب فعليه أن يُخرج الواجب خالصا، أو يُخرج من الْمغشوش ما يعلم اشتماله على خالص بقدر الواجب، ولو خرج عن ألف مغشوشة خَمسة وعشرين خالصة أجزأه، وقد تطوّع بالفضل.