معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٤٥

التنبيه الْخامس: في إخراج الزكَاة من الذّهب والفضّة بالوزن والقيمة

ولا شكّ أنّ الْمُعتبَر أن يكون الْمؤدّي قدر الواجب وزنا ولا يعتبر فيه القيمة، وكذا في حقّ الوجوب بتقدير النّصاب يعتبَر أن يبلغ وزنها نصابًا ولا يعتبر فيه القيمة.

أمّا الاعتبار بالوزن في حقّ الوجوب فمجمع عليه، حتّى لو كان معه حليّ فضّة وزنه مائة وخَمسون درهَما، وقيمته مائتان لا تَجب فيه الزّكاة على الصّحيح كما تقدّم.

وأمّا اعتباره في حقّ الأداء فهو قول أصحابنا، وعليه أبو حنيفة، وأبو يوسف. وقال زفر: تعتبر القيمة. وقال مُحمّد: يعتبَر الأنفع للفقراء حتّى لو أدّى عن خَمسة دراهم جياد خَمسة زيوفا قيمتُها أربعة دراهم جياد جاز عندهُما على كراهية.

وقال مُحمّد وزفر: لا يَجوز حتّى يؤدّي الفضل؛ لأنّ زفر يعتبر القيمة، ومُحمّد يعتبر الأنفع، وهُما يعتبران الوزن. ولو أدّى أربعة جيادا قيمتها خَمسة رديئة عن خَمسة رديئة لا يَجوز عند زفر.

٤٬٣٩٤ / ٥٬٣٨٩