معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٧

لأَنَّهَا بِسَبَبِ … الْهِلاَلِ … تَلْزَمُ لاَ بِالْفَجْرِ مِنْ … شَوَّالِ

وَمَالِكٌ لِنِصْفِ خَادِمٍ … وَجَبْ … عَلَيْهِ نِصْفُ صَاعِهِ وَلاَ … عَجَبْ

يعنِي: أنّه يلزم إخراج صاع بُرّا ونَحوه من الْحبوب والأطعمة عن كلّ مسلم، صغيرا أو كبيرا، حرّا كان أو عبدا.

وإخراج ذلك هو عن أداء زكاة الفطر الّتِي أمر الشّارع بأدائها.

وسبب لزومها شيئان: حصول الغنَى من الْمال، ورؤية هلال شوال.

وزاد أبو إسحاق ثالثا، وهو أن يكون حرّا. وإنّما تركته؛ لأنّه شرط للوجوب لا سبب له، فإنّ الأداء يكون عن الْحرّ والعبد لا عن الْحر وحده.

وإنّما تلزم الرّجل عن نفسه وعبده ومن يلزمه عوله من أولاده وأقاربه إلاّ الزوجة، فإنّهم اختلفوا في لزوم الإخراج عنها:

ذهب أبو إسحاق في الأصل إلى القول بأنّها لا تلزمه، وهو الْمستحبّ عندي أيضا؛ لأنّ ذلك فريضة في مالِها، ولو كان عليه إطعامها فليست الزّكاة تابعة للنّفقة، ولا هي من جُملتها.

وإن غصب عبده، أو فقد ولده، أو قريبه، أو أسر فلا يلزمه عنهم شيء من زكاة الفطر،

٤٬٤٠٦ / ٥٬٣٨٩