معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء الخامس عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٥٨

وكذلك إذا أبق عبده.

لكن يشترط في رفعها شرطان:

أحدهُما: أن يكون الغصب أو ما بعده من الموانع قبل تعلّق الوجوب بالذّمّة، فلو غصب بعد طلوع الفجر وجب الإخراج عنه اتّفاقا، أو قبله بعد الْهلال فعلى الْمختار عندي.

والشرط الثاني: أن يكون الْمغصوب بِحيث لا يقدر على أخذه، وكذلك الآبق. فأمّا إذا كان في مكان يقدر على ردّه منه، وهو بِمكانه عالِم به فأخّر من تلقاء نفسه، فهذا يلزمه أن يُخرِج عن مغصوبه، أو آبقه؛ لأنّه قادر على ردّه فهو بِمنزلة من كان عنده.

وإن خرج العبد من ملكه بالبيع بعد رؤية الْهلال وقبل الفجر لزمه - عندي - أن يُخرج عنه زكاة الفطر. وقال أبو إسحاق: لا يلزمه.

والظّاهر الأوّل؛ لأنّ سبب الوجوب إنّما هو رؤية الْهلال لا الفجر.

وقد قيل: إنّ السّبب طلوع الفجر، وعليه فلا تلزمه، وإنّما تلزم الْمشتري. لكن جزم أبو إسحاق بالْمعنَى الأوّل، ولَم يذكر غيره.

٤٬٤٠٧ / ٥٬٣٨٩