الجزء الخامس عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٧٨تنبيه: في اشتراط الإسلام لوجوب فطرة الأبدان
وقد عُلِم من قولي في النّظم: (عن كلّ من وحّد صاع بر) أنّ التّوحيد شرط وجوبِها، وقد قدّمنا لك في الْمقدّمة وشرحها أنّ الإسلام شرط لصحّة جَميع العبادات، وزكاة الفطر نوع منها.
وأيضا: فزكاة الفطر طهرة والكافر ليس من أهلها، والْمراد أنّه ليس مطالب بإخراجها، وأمّا العقوبة عليها في الآخر فعلى خلاف في تكليفه بالفروع، والأصحّ أنّه مكلّف بِها كما تقدّم.
وقال السّبكي: يُحتمل أنّ هذا التّكليف الْخاص لَم يشمُلهم؛ لقوله في الْحديث: «مِنَ الْمُسْلِمِينَ».
وأمّا فطرة الْمرتدّ ومن عليه مؤنتُه فموقوفة على عوده إلى الإسلام، على حسب ما مرّ في زكاة الْمال.
ثُمّ إنّ الكلام في زكاة الفطر مع الْمشرك ينحصِر في ثلاثة أطراف:
الطّرف الأول -وهو مُجمع عليه-: ألا يزكّي عن نفسه لِما تقدّم.
والطّرفان الثاني والثالث مُختلَف فيهما:
٤٬٤٢٧ / ٥٬٣٨٩