الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٨وقال مُحمّد بن الْحسن من الْحنفيّة: هي على الأب مطلقا، ولو كان للصّغير مال لَم تُخرج منه.
وقال الْحسن بن صالِح: على الأب أن يؤدّي من ماله عنهم، فإن أدّى ذلك عنهم من أموالِهم فهو ضامن./423/
قال أبو سعيد: قيل إنّ نفقته وجَميع ما يلزمه على والده وإن كان ذا مال، وإذا ثبت هذا ثُمّ أخرجه من مال ولده فلا يتعرّى من الضّمان كما قال وإن لَم يَخرج ذلك في قول أصحابنا. ومعنَى كلامه أنّهم لَم يصرّحوا به، وإلاّ فهذا التّخريج الذي ذكره على معنَى قولِهم أيضا.
وجه الاختلاف: هل ما يلزم الأب من مؤنة الولد وما يَحتاج إليه حقّ ثابت عليه للولد، كان غنيّا أو فقيرا، أم هو حقّ له لدفع الضّرورة فقط؟:
فمن نظر إلى الْمعنَى الأوّل أوجب على الأب جَميع ذلك، ومن نظر إلى الْمعنَى الثانِي لَم يوجبه إلاّ عند الْحاجة، وهذا هو الظّاهر.
وإن لَم يكن للولد مال وجب على أبيه أن يؤدّي عنه الفطرة قولا واحدا؛ لظاهر الأحاديث الْمتقدّمة.
وخالف ابن حزم الظّاهري فقال: هي في مال الصّغير إن كان له مال، فإن لَم يكن له شيء سَقطت عنه ولا تَجب على أبيه.