الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٧الأمر الثالث: في الفطرة عن الأولاد
والكلام يتعلّق فيه بثلاثة أطراف؛ لأنّه إمّا أن يكون جنينا، أو وليدا، أو بالغا:
فإن كان بالغا فحكمه حكم نفسه، لا يلزم أباه من قبله شيء إلا أن تلزمه نفقته لعجزه، ففيه الْخلاف الْمتقدّم في إخراجها عن الأبوين.
وفي شرح النّيل: عن الديوان: لا تُخرج عن الولِيّ الذي أخذه بالنّفقة، ولا عن الأبوين والأولاد. وقيل: يعطي عن بنيه وبناته البالغين إن كانوا في حجره. وقيل: لا يعطي عن بنته إذا بلغت ولو لَم تتزوّج، ومن قال إنّه يعطي عنها أتبع الفطرة بالنّفقة؛ لأنّ عليه نفقتها قبل أن تتزوّج.
وإن كان وليدا؛ فإمّا أن يكون له مال أو لم يكن:
فإن كان له مال فَقِيلَ: على الأب إخراج زكاة الفطر عنهم من أموالِهم، وهو قول مالك، والشّافعي، وأحْمد، وأبي يوسف، والْجمهور من قومنا.
قال أبو سعيد: قد قيل: إنَّ نفقته، وكسوته، ومؤنته، وجَميع ما يلزم فيه من ماله إلى أن ينفد ماله، ثُمّ على والده.