معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٠

ووجه القول الأوّل إطلاق قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أَدُّوا صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَمَّنْ تَمُونُونَ»، وأمّا الْجنين فما دام في بطن أمّه فلا تَجب عنه زكاة الفطر اتّفاقا، وذكر ابن الْمنذر أنّ كلّ من يَحفظ عنه من علماء الأمصار لا يوجب على الرّجل إخراج زكاة الفطر عن الْجنين في بطن أمّه، قال: ومِمّن حفظنا ذلك عنه عطاء بن أبي رباح وأبو ثور، ومالك، وأصحاب الرأي، وكان ابن حنبل يستحبّ ذلك ولا يوجبه.

وقال ابن عبد البر فيمن ولد له مولود بعد يوم الفطر: لَم يَختلف قول مالك أنّه لا يلزمه فيه شيء، قال: وهذا إجْماع منه ومن سائر العلماء، قال الْحسيْنِيّ: أشار إلى أنّ ما ذكر عن مالك وغيره من الإخراج عن من ولد في بقيّة يوم الفطر مَحمول على الاستحباب، وكذا ما حكاه عن اللّيث /425/ فيمن ولد له مولود بعد صلاة الفطر أن على أبيه زكاة الفطر عنه، قال ابن عبد البر: وأحبّ ذلك للنّصراني أن يسلم ذلك الوقت، ولا أراه واجبا عليه.

قال العراقي: فقد صرّح اللّيث بعدم وجوبه،

٤٬٤٥٥ / ٥٬٣٨٩