معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١

ولو قيل بوجوبه لَم يكن بعيدا؛ لأنّه يَمتدّ وقت إخراجها إلى آخر يوم الفطر، قياسا على الصّلاة يدرك وقت أدائها.

وقال ابن حزم الظّاهري: بوجوبِها على الْجنين إذا كَمُلَ مائة وعشرين يومًا في بطن أمّه قبل انصداع الفجر من ليلة الفطر، وعن ابن حنبل رواية أخرى بوجوب إخراجها عن الْجنين.

استدلّ ابن حزم الظّاهري على قوله بالرّواية التِي فيها ذكر الصّغير، فقال: والْجنين يطلق عليه اسم صغير، ثُمّ استدل على التّفصيل بِحديث ابن مسعود الثّابت في الصّحيحين «يُجْمَعُ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يَكُونُ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ الله إِلَيْهِ»، وفيه: «ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ»، ثُم قال: هو قبل ما ذكرنا موات فلا حكم على ميّت، وأمّا إذا كان حيّا فكلّ حكم وجب على الصّغير فهو واجب عليه، ثُمّ ذكر من رواية بكر بن عبد الله الْمزني وقتادة: أنّ عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصّغير والكبير، وعن الْحمل في بطن أمّه.

وعن أبي قلابة قال: كان يعجبهم أن يعطى زكاة الفطر عن الصّغير والكبير حتّى الْحَملَ في بطن أمّه، قال: وأبو قلابة /426/ أدرك الصّحابة وصحبهم وروى عنهم، وعن سليمان بن يسار أنّه سأل عن الْحمل، أيُزكّى عنه؟ قال: نعم،

٤٬٤٥٦ / ٥٬٣٨٩