معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٦٥

تنبيه: في إخراج الدقيق والقيمة

أمّا الدقيق فإنّه لا يُخرج عندنا، وعند الشّافعي حال الاختيار، ومن لَم يقدر على الْحبّ أعطى دقيقا وزاد بقدر النقصان، وكذلك لا يُجزئ السّويق والْخبز؛ لأنّ الْحبّ يصلح لِما لا يصلح له هذه الثلاثة، وأجاز ابن حنبل إخراج الدّقيق، والسويق، دون الْخبز، وعن مالك في الدقيق قولان، وعند الْحنفية: دقيق البُرّ وسويقه كالبُرّ، ودقيق الشّعير وسويقه كالشّعير، واستدلّوا بِما في أبي داود من الزّيادة في حديث أبي سعيد الْمتقدّم «أَوْ صَاعًا مِنْ دَقِيقٍ»، وردّ بأنّ أبا داود قال:/462/ إنّ هذا وهم من ابن عيينة، قال حامد بن يَحيى: فأنكروا عليه فتركه سفيان.

وقال [ابن] التّركماني من الْحنفية: جوّز الشّافعي إخراج الأرز، والذّرة، والدّخن إذا كانت غالب قوت البلد، وجوّز الأَقِط مع أنّه يتولّد منه الْحيوان، ولَم يُجوّز الدّقيق، فإن عمل بظاهر الْحديث فليست هذه

٤٬٥١٠ / ٥٬٣٨٩