الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٦٤أمّا الأحاديث فقد جاءت بذكر أقواتِهم في ذلك الزّمان فهي وقائع حالية، ولا يلزمنا التقيّد بِها، ومن رزق فهم هذه الْمعاني عرف وجه القول بِجواز إخراجها من كلّ ما يقتات به، حتّى من اللّحم واللّبَن، ولاشكّ أنّ الأعلى أفضل.
وفيما يعتبر به الأعلى والأدنى وجهان: أصحّهما الاعتبار بزيادة صلاحيّته للاقتيات، والثاني: بالقيمة، فعلى هذا يَختلف باختلاف الأوقات والبلاد، إلا أن تعتبر زيادة القيمة في الأكثر، وعلى الأوّل البُرّ خَيْر من التّمر والأرز، ورجّح بعض قومنا الشّعير على التّمر، والصّحيح خلافه، والأشبه تقديم التّمر على الزّبيب، والله أعلم.
٤٬٥٠٩ / ٥٬٣٨٩