معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٧٩

وأمّا التّفصيل فإنّ ابن حجر قال في الْحديث الأوّل: مداره على الزّهري عن عبد الله بن ثعلبة، فمن أصحابه من قال عن أبيه، ومنهم من لَم يقله. وذكر الدار قطني الاختلاف فيه على الزهري. وأمّا الْمرسل فقد اختلفوا في التّمسّك به، ولا تقوم حجّة بِمختلف فيه.

والاحتجاج الثاني دعوى الإجْماع من النّاس في زمن الصّحابة على نصف الصاع من الْحنطة، وقد نقلوا ذلك عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وابن عباس -على اختلاف عنه- وأبي هريرة ومعاوية وابن الزبير. وفي الإسناد عن بعضهم ضعف، ورووه أيضا عن جَماعة من التّابعين.

واستدلّ بعضهم على ثبوت الإجْماع بقول ابن عمر: "فجعل النّاس عدله مدين من حنطة"، وبِحديث أبي سعيد عند أبي داود: "فأخذ الناس بذلك".

والْجواب من وجهين:

أَحَدُهُما: أنّ لفظ النّاس يطلق على الصّحابة وغيرهم، وعلى البارّ والفاجر، فليس فيه /474/ دلالة على الْمدّعى، على أنّه يُحتمل أن يكون الآخذون بذلك عوام النّاس دون أهل الْحلّ والعقد منهم،

٤٬٥٢٤ / ٥٬٣٨٩