معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٨٢

خاتِمة فيها تنبيهات:

الأول: في وقت إخراج الفطرة

والكلام فيه يتعلّق بثلاثة أطراف؛ لأنّها إمّا أن تؤدّى في وقتها الْمشروع، وإمّا أن تؤخّر عنه، أو تقدّم عليه:

فأمّا وقتها الْمشروع اتّفاقا فهو ما بين طلوع الفجر من يوم الفطر إلى وقت الْخروج إلى الْمصلّى، لِحديث ابن عمر: «أنَّ النّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِهَا أَن تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصّلاَةِ»، وقال ابن الْمنذر: «ثَبتَ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخرَجَهَا قَبْلَ خُرُوجِ النّاسِ إِلَى الْمصلَّى»، وكان ابن عمر وابن عباس يأمران بإخراجها قبل الصّلاة، ومال إلى هذا القول عطاء بن أبي رباح، ومالك بن أنس، وموسى بن وردان، وإسحاق بن راهويه، وأصحاب الرّأي.

وقد اتّفق الأصحاب –رحِمهم الله– على ثبوت الفضل لِمن أخرجها في هذا الوقت.

وعن عمرو بن دينار عن عكرمة قال: يقدّم الرّجل زكاته يوم الفطر بين يدي صلاته، فإنّ الله يقول: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى﴾،

٤٬٥٢٧ / ٥٬٣٨٩