معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٩٢

التنبيه الثالث: في من تُخرج إليه زكاة الفطرة

وقد قيل: إن سبيلها الزّكاة، فهي تدفع إلى الإمام، أو نائبه، كما يدلّ عليه صنيع ابن عمر، وحديث أبي هريرة فيما تقدّم، وعلى هذا فعلى الإمام أن يسلّمها إلى الفقراء؛ لأنّها لَهم خاصّة؛ لأنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - سنّها /482/ على الأغنياء للفقراء ليستغنوا بِها ذلك اليوم.

وَقِيلَ: تسلّم إلى الفقراء، وليس أمرها إلى الإمام. قال بعضهم: وهذا القول عندي أحقّ.

قلتُ: بل الأحقّ الأوّل؛ لِما تقدّم أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبضها ويقسّمها. وأيضا: فهي زكاة، فسبيلها سبيل الزّكاة، والله أعلم.

٤٬٥٣٧ / ٥٬٣٨٩