معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١١٠

التنبه الثاني: في تعجيل الزّكاة عن وقتها

وقد أجْمعوا على أنّ الزّكاة تَجب في الْمال بعد دخول الْحول، وأنّ من أدّى ذلك بعد وجوبه عليه أنّ ذلك يُجزئ عنه.

واختلفوا فيمن أخرجها قبل وجوبِها وقبل تَمام الْحول: فرخّص فيه بعض أصحابنا، وسعيد بن جبير، والزّهري، وإبراهيم النخعي، والأوزاعي، والشافعي، وابن حنبل، وإسحاق، وأبوعبيد، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.

وقال بعض أصحابنا، والْحسن البصري، وابن الْمنذر: من زكّى قبل الوقت أعاد كالصّلاة.

وقال سفيان الثوري: أحبّ إلَيّ ألا يعجّلها.

وكرّه مالك والليث بن سعيد تعجيلها قبل وقتها. وفي رواية عن مالك أنّ تعجيلها لا يَجوز. قال الْمسعودي: إلاّ أن يقرب وقت الوجوب بأن لَم يبق من الْحول إلاّ يوم أو يومان. ثُمّ اختلف الْمرخّصون من أصحابنا:

فقال بعضهم: يُجزئه التّعجيل بشهر أو شهرين إذا رأى /494/ حاجة الفقير.

ومنهم من قال يُجزئه في سنته إذا ملك النّصاب،

٤٬٥٥٥ / ٥٬٣٨٩