الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ١٨١فَقِيلَ: إنّ الغارم هو الذي لزمه غرم عن غيره، وعلى هذا فمن أدان لنفسه فلا يعطى من سهم الغارم، وإنّما يعطى من سهم الفقراء إذا كان فقيرا.
وَقِيلَ: لا تعطى إلاّ لِمن أدان نفسه، قال القطب: وهو ضعيف.
وَقِيلَ: -وهو الصحيح-: إنّ الغارم كلّ من تَحمّل دينًا لنفسه وغيره؛ لأنّ الآية لَم تُفرّق بين غارم وغارم، وقد تقدّم حديث حَمل بن مالك.
وَمِنهَا: من عليه دين لِلّه ككفّارة وحجّ وزكاة هل يعطى منها لقضائه؟
قيل: لا يعطى، وإنّما الغارم من عليه دَين يسجن فيه.
وَقِيلَ: يعطى؛ لأنّ دين الله أحقّ أن يقضى، كما في حديث الْخثعمية.
وَمِنهَا: إذا كان الدّين مؤجّلاً فهل يعطى من سهم الغارمين قبل حلول الأجل؟، لَم يذكر الأصحاب فرقا بين الدّين الآجل والْحالّ.
وعند الشّافعي فيه أوجه، ثالثها: إن كان الأجل يَحلّ لتلك السّنة أعطى، وإلاّ فلا يعطى من صدقة تلك السّنة، وهو الصّحيح عندي؛ لأنّه إنّما يعطي للغرامة وهي لَم تَحل، وعند حلولِها فله حقّه.
وَمِنهَا: إذا مات رجل وعليه دين فهل تدفع الزّكاة في دينه لِمعنَى الغرامة في حياته؟