معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ١٩٧

وجهان أصحّهما: لا.

فإن حلّفناه فهل هو واجب أو مستحبّ؟ وجهان.

فإن نكل، وقلنا: اليمين واجبة لَم يعط، وإن قلنا: مستحبة أعطي ولا معنَى للوجوب؛ لأنّما هو ضرب من الاحتياط.

وأمّا حكم الصّفات الْجليّة فإن اشتهرت جاز إعطاء صاحبها، وإن لم تشتهر طولب السّائل بالبيّنة، فإذا ادّعى العامل العمل طولب بالبيّنة، وكذلك يطالب بِها الْمكاتب والغارم، فلو صدّقهما الْمولى وصاحب الدّين كفى.

وكذلك إن ادّعى أنّه غاز، أو ابن سبيل يطالب بالبيّنة. وأمّا الْمؤلّفة فالْمعتمد فيهم على ظهور الْحال، وتجزئ في هذا كلّه الاستفاضة بإشهار الْحال بين النّاس؛ لِحصول العلم أو غلبة الظّنّ. وإن أخبر عن الْحال واحد يعتمد قوله كفى، ولو قيل: بأنّه إن حصل الوثوق بقول من يدّعي الغرم، وغلب على الظّنّ صدقه يَجوز اعتماده لما كان بعيدا، والله أعلم.

٤٬٦٤٢ / ٥٬٣٨٩