معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٦

والصّدقة يصرفها الرّجل على مُحتاج يريد بِها وجه الله، فأمّا غير ذلك فلا، أليس يقال: كلّ معروف صدقة. قال ابن قدامة: ليس ما نقل عنه من ذلك بواضح الدلالة، وإنّما أراد أنَّ ما ليس من صدقة الأموال كالقرض والْهديّة وفعل الْمعروف كان غير مُحرّم. قال الْماوردي: يَحرُم عليه كل ما كان من الأموال متقوّما. وقال غيره: لا تَحرُم عليه الصّدقة العامّة كمياه الآبار وكالْمساجد".

واختلف: هل كان تَحريم الصّدقة من خصائصه دون الأنبياء، أو كلّهم سواء في ذلك؟

ثالثها: هل يلتحق به آله في ذلك أم لا؟ قال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في أنّ بَنِي هاشم لا تَحلّ لَهم الصّدقة الْمفروضة كذا قال. وقد نقل الطبري الْجواز أيضا عن أبي حنيفة، وقيل عنه: يَجوز لَهم إذا حرموا سهم ذوي القربى، حكاه الطحاوي، ونقله بعض الْمالكية عن الأبْهري منهم، وهو /572/ وجه لبعض الشافعية، وعن أبي يوسف يَحلّ من بعضهم لبعض لا من غيرهم.

٤٬٦٦١ / ٥٬٣٨٩