معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢١٨

الأمر الثاني: في صفة من يستحقّ الزّكاة لفقره

وقد أجْمعوا على جوازها للمسلم الْمعدم، واختلفوا بعد ذلك في أمور:

منها: الفقير يَملك شيئا لا يستغنِي به، قال بشير: وقد تذاكرنا في الزّكاة، فقال عزان بن الصقر: إذا كان مع الرّجل مائتا درهم موضوعة ليس ينفقها فلا يعطى من الزّكاة.

وقال آخرون: إذا كان عنده خَمسون درهَما /573/ أو قيمتها لا يعطى من الزّكاة. ومنهم من قال: يأخذ الصّدقة إلى أن يَملك ألف درهم. ومنهم من قال: له أن يأخذ حتّى يكون معه ما يبلغه من ثَمرة إلى ثَمرة، وتفضل معه خَمسة عشر درهَما، ومنهم من قال: إذا كان يكفيه فلا يأخذ، ولو لَم يفضل معه شيء.

قال أبو الْمؤثر: من جَمع بين الْخبز والتّمر لَم يعط من الزّكاة، قيل له: فما معنَى ذلك؟ قال: من جَمع بينهما من غلّة ماله من ثَمرة إلى ثَمرة، أو من تِجارته ورأس ماله فلا أراه فقيرا، ولا أراه يعطى من الزّكاة، ولا من كفّارة اليمين.

ومنهم من قال: يأخذ حتّى يكون معه ما يكفيه لسَنَته، فإن أخذ بعد ذلك فهو ضامن، ومنهم من قال: يأخذ حتّى يفضل عن الكفاية ثلاثون درهَمًا،

٤٬٦٦٣ / ٥٬٣٨٩