الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٢١الذي يَملك مائتَي درهم بعد الْمؤنة إلى غير ذلك؛ لأنّه لا فرق بين الْحليّ والدّراهم، وأنّه إذا جاز الاستظهار بالدّراهم جاز الاستظهار بالْحليّ.
وَمِنهَا: من كان عنده أوانٍ، أو أسلحة فاضلة عن حاجته ادّخرها لوقت حاجتها، ولو باعها لاستغنَى بقيمتها، قال العلامة الصبحي: أحسب أنّه يصير بِها غنيّا، وفي موضع آخر: إنّ الذي يمنع من أخذ الزّكوات والكفّارات من له غلّة تكفيه من أصوله، وأوانيه، وأسلحته سنة لا يدان فوقها شيئا، وإذا لَم تكفه غلّة ذلك فلا يُحجر عليه أخذ ذلك، ولا فرق بينه وبين أصل الْمال.
وَمِنهَا: من له دار أو خادم لا يستغنِي عنهما.
ذكر ابن الْمنذر إجْماع كلّ من يَحفظ عنه من أهل /576/ العلم على أنّ لِهذا أن يأخذ من الزّكاة، وللمعطي أن يعطيه، وقال مالك: إن كان لا فضل في ثَمنها إن بيعت أعطي، وإن كان فيه فضل عن دار يشتريها ليسكنها لَم يعط شيئا.
والْمذهب عندنا: أن ليس عليه بيع أصوله، وأنّه إذا لَم يكن له من أصول ماله ثَمرة تغنيه كان فقيرا، وله أن يأخذ من الزّكاة؛ لأنّه إذا كان فقيرا وفي يده الْمال، فكيف يستغنِي إذا باعه؟ قال أبو سعيد: قال: وكذلك العبد الْمغلّ، وكذلك الْحيوانات الْمغلّة بِمنزلة الأصول، والله أعلم.
وَمِنهَا: الرّجل لا مال له لكنّه ذو قوّة على الاكتساب، وقد اختلفوا في إعطائه من الزّكاة: