معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٣٤

القول: إنّ العبد يَملك ما يهدى إليه، ويوصى له به، فإنّهم لَم يفرّعوا عليه هذا التّفريع، ولعلّه لكون العبد مالا، وأنّ الْمال الْمفروض لا يَخرج في الْمال.

وفي كلام بعض الْحنفية: إذا كان العبد زمنا، وليس في عيال مولاه، ولا يَجد شيئا يَجوز إعطاؤه، وكذا إذا كان مولاه غائبا، روي ذلك عن أبي يوسف، وهو كلام سائغ /586/ على قواعد الْمذهب وإن لَم يذكروه، وإن عتق بعض العبد سرى العتق في جَميعه وصار حرّا، فحكمه حكم الأحرار عندنا، وكذا قال أبو يوسف، ومُحمّد صاحبا أبي حنيفة، وخالف أبو حنيفة وغيره من قومنا؛ فجعلوه عبدا معتوقا بعضه، وحكمه عندهم حكم العبد في منع الإعطاء، والْحقّ أنّ العتق لا يتجزّأ، والله أعلم.

٤٬٦٧٩ / ٥٬٣٨٩