معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٧١

خاتِمة لكتاب الزّكاة

(في بيان من يلي أمر الزكاة وفي موضع إنفاذها)

قال:

وَلاَ يَلِي زَكَاتَهُ … بِِنَفْسِه … حَتَّى يَرَى إِمَامَهُ فِي … رَمْسِه

أَوْ كَانَ لَم تَجِبْ عَلَيْهِ … طَاعَتُه … أَوْ مَوْضِعٌ مَا أُهْمِلَتْ … حِمَايَتُه

زَكَاةُ كُلِّ بَلْدَةٍ فِي … أَهْلِهَا … مَا لَمْ تَكُنْ مَصْلَحَةٌ فِي … نَقْلِهَا /611/

يعنِي: أنّ الإمام أولى بإنفاذ الزّكاة من أهلها، فعلى كلّ واحد منهم أن يسلّمها إليه، أو إلى عامله، ولا يصحّ له أن يتولّى إنفاذها بنفسه ما دام حيّا، فإن مات ولَم يستخلف، ولَم ينصّب الْمسلمون مكانه كان كلّ واحد منهم متعبدا في خاصّة نفسه بأمر زكاته، وعليه وضعها في موضعها.

فقوله: (حتّى يرى إمامه في رمسه) كناية عن الْموت؛ لأنّ الرّمس القبر.

وكذلك يلي إنفاذ زكاته بنفسه إذا كان في مصر لَم يَملكه الإمام؛ لأنّه لا تَجب طاعته إلاّ على من كان تَحت قدرته، ومن لَم تَجب عليه طاعته فهو مالك لأمره.

٤٬٧١٦ / ٥٬٣٨٩