الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٠التنبيه الثالث: في تَحليف الْمتّهم بستر الزّكاة
وقد اختلفوا فيه:
فقال بعضهم: يَحلف أنّه ما ستر /617/ شيئا منها، وقال آخرون: لا يَحلف؛ لأنّه أمين على دينه، وبالأوّل قال ابن مَحبوب، وبه أخذ أبو الْمؤثر، وأفتَى به الْحسن بن أحْمد.
وقال الإمام سيف بن سلطان: يعجبنا التّحليف خوف التّجرّي على الزّكاة.
قال الصبحي: وترك اليمين أحوط، قال: وبيت الْمال ينمو ويتبارك بإنفاذ العدل، والقيام بالْحقّ وإعطاء الفقراء حقوقهم والقصد فيه، وإذا عمل الإمام بقول لِما يرى من عدله حكم به على الْجميع، ولا يُحكم لِهذا بقول، ولِهذا بقول حتّى يتغيّر اجتهاده، ويرى العدل في القول الآخر، وإذا أخذ الإمام بالتّحليف، وأمر به العمّال فلا يسع أحدا منهم تركه، والأخذ بغيره حياء من الناس.
وإذا قال صاحب الْماشية: ليس عليّ إلا شاة أو فريضة، فقال الساعي: بلغنِي أنّ عليك شاتين أو فريضتين، فطلب منه أن يَحلف فأبَى، فحبسه السّاعي حتّى يَحلف، فافتدى من الْحبس أو اليمين وأعطى وهو يتظلّم، فإن كان متّهما لكتمان الزّكاة استحلف، وإن كره أن يَحلف حبس حتّى يَحلف.