معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٨٢

نعم لو صحّ أنّ عليه زكاة فمنعها؛ فحينئذ يكون الْحبس على منع شيء ثابت شرعا، وهو معنَى قول ابن مَحبوب أنّه يُحبس إذا شهد عليه عدلان. وأمّا قوله: "لا يؤخذ منه إن حبس حتّى يقرّ"، فمعناه أنّ الْحبس لذلك لا يَحل، وأنّ الإقرار يَحتمل التّقيّة بل هو ظاهر الْحال لِمن كان في الْحبس.

وأمّا أصل استحلاف الْمتّهم بسترها فإنّه ثابت من الدليل الذي أوجب على النّاس تسليمها إلى الإمام، وذلك أنّ الإمام نائب عن الْمستحقّين، وقد أمر بأخذ الْحقّ لَهم على سبيل التّمام، فمن اتهمه بِمنع شيء منه جاز له استحلافه لِهذا الْمعنَى، ولا يَجوز استحلاف الفقراء للغني الْمتّهم بِمنعها؛ لأنّهم لَم يتعيّنوا لأخذها منه لصحة إنفاذها في جَميع الأصناف، وأيضا: فليس للفقراء مَحصورين في جَماعتهم بِخلاف الإمام فإنّه الْمتعيّن لقبضها، القائم بأمرها، والله أعلم.

٤٬٧٢٧ / ٥٬٣٨٩