معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٠

وكلّ من قدم من أهل الإسلام فلا زكاة عليه إلا بعد الْحول، باع أو لَم يبع.

وقال هداد بن سعيد: في أموال أهل الصّلاة القادمة من بلاد الشّرك /624/ إلى عمان قولان:

قيل: لا زكاة فيهما حتّى يَحول عليها الْحول بعمان.

وَقِيلَ: إذا باعوا في عمان، وقلبوها في متاع آخر أخذت منهم زكاة، وأمّا الدّراهم والدّنانير فحتَّى يَحول الْحول، وغير الْمضروب من الذّهب والفضّة كسائر الْمتاع، فإذا باعوا الْمتاع حُمل على قيمته.

وفيه إشكال: إذ لا فرق عندنا بين الْمضروب وغيره، والْمتاع إن أريد به التّجارة فحكمه حكم النّقدين، وإلاّ فلا زكاة فيه.

ويمكن الْجواب: بأنّ الْمأخوذ منها كراء الأرض التِي نزلوا فيها، وباعوا فيها، وهو مشكل أيضا، إلاّ أن تكون الأرض قد تعيّنت لذلك، وعلى كلّ حال فلا فرق بين زكاة القادم من البحر والكائن في البَرّ.

ومن جواب أبي علي إلى أبي مروان في رجل قدم من البحر بذهب، وفضة، ومتاع فباع من ذلك الْمتاع، وأقرّ بأنّ الذّهب والفضّة قد حال عليه الْحول لَم يؤدّ منه الزّكاة. قال: إن كان الرجل خرج من بلادكم وإليها رجع أخذت منه الزّكاة،

وإن كان من غير بلادكم وخرج إلى بلاد الشّرك وكان فيها، فالذي نأمر به أن يؤدّي زكاته، وما نُحبّ أن تُجبِره على ذلك حتّى يَحول ماله عندكم.

٤٬٧٣٥ / ٥٬٣٨٩