معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٢٩٤

ويؤخذ من جَميع ما يَقدِم به الْحربِيّ من طعام، وعبيد، ومتاع حتّى ظرف السّفينة يقوّم ويؤخذ مثل ما يأخذون، وإن قدم مال الْحربِيّ إلى أرض من أرض الإسلام مثل عدن أو غيرها فأخذوا منهم ثُمّ قدم بذلك الْمال إلى عمان فينظر: فإن كان إذا قدم مال الْمسلمين إلى أرض الْحرب أخذ منهم كلُّ ملك مرّوا عليه فأحبّ أن يؤخذ منهم كذلك، وإن كانوا يأخذون منه مرة واحدة لا يؤخذ منهم إلا كذلك، وكذلك إن غصب لَهم مال فصار بعمان أو نفرت لَهم دوابّ.

فإن كانوا كلّما قدروا عليه لأهل الإسلام أخذوا منه أُخِذَ منهم كما أخذوا، وإن زال ملكهم وقدم لَهم مال في الوقت الذي لَم يكن له ملك فأحبّ أن يؤخذ من ذلك على ما كان يأخذ سلطانُهم،/628/ وإن قدم مالُهم وليس بعمان إمام عدل يأخذ منهم فإن كانوا إذا قدم مال الْمسلمين إلى بلادهم أخذوا منه، ولو لَم يكن عندهم سلطان أُخِذَ منهم كذلك قائم الْمسلمين أو الْمصر الذِي يقدمون إليه، وجعل ذلك في فقراء الْمسلمين، وعز الدولة، وكذا القول في الْجزية من أهل الذّمّة إذا عدم الإمام فإنّها تؤخذ منهم، وتُجعل في الفقراء وعزّ الدولة.

وإن مرّت سفينتهم مُجاوِزة تُريد غير مصرنا فإن كانوا يأخذون من كلّ مال أدركوه لأهل الإسلام، ولو لَم ينزل أخذ الْمسلمون من هذه السّفينة أيضا كما يأخذوهم.

وإن كانوا لا يعارضون إلاّ من نزل بِماله عندهم فكذلك، وإن تكرّر قدوم الواحد أخذ منه كما يأخذون، وإن بقي ماله سنين في عمان بعد أن أخذ منه حيث قدم فلا يؤخذ منه غير ذلك.

٤٬٧٣٩ / ٥٬٣٨٩