الجزء السادس عشر
الجزء ١٦ · صفحة ٣١٤وأخذ الزّكاة أشدّ في كسر النّفس وإذلالِها في أغلب الأحوال"، هذا كلامه.
والصحيح عندي أنّ الأخذ من صدقة التّطوع أفضل لوجوه:
منها: أنّ صدقة التّطوّع تَحلّ للغنِيّ والفقير، ولا كذلك الفرض.
ومنها: أنَّ صدقة الفرض طهرة لأوساخ النّاس، وصدقة التّطوّع مَحض قربة إلى الله، ولا تَخرج إلا عن طيب نفس.
وَمِنهَا: أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الْهديّة، ويستضيف مع النّاس ويأكل من طعامهم، وهذا كلّه من أنواع التّطوّع، وصدقة الفرض لا تَحلّ لِمحمّد - صلى الله عليه وسلم -، ولا لآل مُحمّد -عليهم السّلام-، والله أعلم.
٤٬٧٥٩ / ٥٬٣٨٩