معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السادس عشر

الجزء ١٦ · صفحة ٣١٤

وأخذ الزّكاة أشدّ في كسر النّفس وإذلالِها في أغلب الأحوال"، هذا كلامه.

والصحيح عندي أنّ الأخذ من صدقة التّطوع أفضل لوجوه:

منها: أنّ صدقة التّطوّع تَحلّ للغنِيّ والفقير، ولا كذلك الفرض.

ومنها: أنَّ صدقة الفرض طهرة لأوساخ النّاس، وصدقة التّطوّع مَحض قربة إلى الله، ولا تَخرج إلا عن طيب نفس.

وَمِنهَا: أنّ النّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقبل الْهديّة، ويستضيف مع النّاس ويأكل من طعامهم، وهذا كلّه من أنواع التّطوّع، وصدقة الفرض لا تَحلّ لِمحمّد - صلى الله عليه وسلم -، ولا لآل مُحمّد -عليهم السّلام-، والله أعلم.

٤٬٧٥٩ / ٥٬٣٨٩