الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ١٠منها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَوْمُ رَمَضَانَ نَسَخَ كُلَّ صَوْمٍ». قالوا: فدلَّ هذا على أن قبل وجوب صوم رمضان كان صوم آخر واجبا.
ومنها: قوله تعالى: ﴿أَيَّامًا مَّعْدُودَاتٍ﴾ مع قوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ﴾ فإنَّه يَدُلُّ على الأيام المعدودات غير الشهر، وذلك من وجهين:
أَحَدُهُمَا: أن الأيَّام صيغة قِلَّة وهي حقيقة في ما دون العشرة، والشهر ثلاثون يوما أو تسعة وعشرون يوما، ثُمَّ إن وصفها بالمعدودة يؤذن بقِلَّتِها.
وَثَانِيهِمَا: أَنَّهُ تعالى ذكر حكم المريض والمسافر في هذه الآية، ثُمَّ ذكر حكمهما أيضا في الآية التي بعد هذه الآية الدالة على صوم رمضان. قالوا: فلو كان هذا الصَّوْم هو صوم رمضان لكان ذلك تكريرا مَحضا من غير فائدة.
ومنها: قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ فإنَّه يَدُلُّ على أن هذا الصَّوْم واجب على التخيير؛ يعني: إن شاء صام وإن شاء أعطى الفدية. وأمَّا صوم رمضان فإنَّه واجب على التعيين فوجب أن هنالك أياما تصام غير رمضان.
وَأُجِيبَ عن الأوَّل: بأَنَّهُ ليس في الخبر أن رمضان نسخ عنه وعن