الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٩الأمر الثَّاني: في صيام هذه الأمة قبل فرض رمضان
وقد اختلفوا في ذلك:
فقيل: لم يَجب على هذه الأمة صوم قبل رمضان، وإنَّ ما وقع من صوم قبله فتطوّع لا التزام، ونُسب إلى أكثر المحققين كابن عباس والحسن وغيرهما.
وقيل: بل كان عليهم قبل رمضان صوم، وهو قول معاذ وقتادة وعطاء ورواه عن ابن عباس.
ثُمَّ اختلف هؤلاء: فقيل: ثلاثة أيام من كلِّ شهر عن عطاء. وقيل: ثلاثة أيام من كل شهر وصوم يوم عاشوراء عن قتادة.
ثُمَّ اختلفوا أيضا: فقال بعضهم: إنَّه كان تطوُّعا ثُمَّ فُرِض. وقيل: بل كان واجبا.
واتفقوا على أَنَّهُ منسوخ بصوم رمضان.
واحْتَجَّ هؤلاء /5/ على ثبوت قولهم بوجوه:
٤٬٧٩٠ / ٥٬٣٨٩