معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ١٢

ثُمَّ يمكن أن يظن أن حكم الصَّوْم لَمَّا انتقل عن التخيير إلى التضييق حكم يعمُّ الكل حتى يكون المريض والمسافر فيه بمنزلة المقيم الصحيح من حيث تغير حكم الله في الصَّوْم، فبيّن تعالى أن حال المريض والمسافر ثابت في رخصة الإفطار ووجوب القضاء كحالهما أوَّلا.

فهذا هو الفائدة في إعادة ذكر المسافر والمريض، لا لأَنَّ الأيَّام المعدودات سوى شهر رمضان.

وَأُجِيبَ عن الثالث: بأن صوم رمضان كان واجبا مُخيَّرا ثُمَّ صار معينا فلا يَدُلُّ على أن هنالك صياما آخر، بل دلالته على نفيه أظهر من دلالته على إثباته، والله أَعْلَم.

٤٬٧٩٣ / ٥٬٣٨٩