معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٢٢

أَجْلِي، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: فَرْحَةٌ عِندَ فِطْرِهِ، وَفَرْحَةٌ عِندَ لِقَاءِ رَبِّهِ»، «وَلَخَلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِندَ اللهِ مِن رِيحِ الْمِسْكِ»، و «الصِّيَامُ جُنَّةٌ، وَإذَا كَانَ يَوْمُ صَومِ أَحَدِكُمْ فَلاَ يَرْفُثُ وَلاَ يَصْخَب، فَإِن سَابَّهُ أَحَدٌ أَوْ قَاتَلَهُ فَلْيَقُل: إِنِّي امْرُؤٌ صَائِمٌ»

وعنه أيضا: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَت الشّيَاطِين وَمَرَدَة الِجِّن، وَغُلِّقَت أَبْوَابُ النَّار فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَاب، وَفُتِّحَت أَبْوَابُ الْجَنَّة فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَاب، وَيُنَادِي مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْر أَقْبلْ، /16/ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَللهِ عُتَقَاء مِنَ النَّارِ، وَذَلِكَ كُلُّ لَيْلَة».

وعنه أيضا: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أَتَاكُم رَمَضَانُ شهرٌ مباركٌ، فَرَضَ اللهُ عَلَيكُم صِيَامَه، تُفتَحُ فِيه أَبْوَابُ السَّماء، وَتُغْلَق فِيهِ أَبْوَاب الْجَحِيم، وَتُغَلُّ فِيهِ مَرَدَة الشَّيَاطِين، للهِ فِيهِ لَيْلَة خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، مَنْ حُرِمَ خَيْرهَا فَقَدْ حُرِم».

وعن عبد الله بن عمرو أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصِّيَامُ وَالقُرآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْد، يَقُولُ الصِّيَام: أَيْ رَبّ، إِنِّي مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَات بِالنَّهَار فَشَفِّعْنِي فِيهِ، وَيَقُولُ القُرآن: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ، فَيَشْفَعَان».

وعن أنس بن مالك قال: دَخَل رمضان فَقَال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ هَذَا الشَّهْرَ قَدْ حَضَرَكم، وَفِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْر، مَنْ حُرِمَهَا فَقَدْ حُرِمَ الْخَيْرَ كُلَّهُ، وَلاَ يُحْرَمُ خَيْرهَا إِلاَّ كُلّ مَحْرُوم».

وعن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في آخر يوم من شعبان فقال: «يَأَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلفِ شَهْر، جَعَلَ اللهُ صِيَامَه فَرِيضَةً،

٤٬٨٠٣ / ٥٬٣٨٩