الجزء السابع عشر
الجزء ١٧ · صفحة ٣١الأمر الرابع: في بقاء ليلة القدر إلى آخر الدهر
وقد اختلفوا في ذلك:
قال الخليل: من قال إن فضلها لنزول القرآن فيها يقول: انقطعت وكانت مرَّة. والجمهور على أَنَّهُا باقية.
ثُمَّ اختلفوا: هل هي مختصة برمضان أم لا؟
روي عن ابن مسعود أَنَّهُ قال: "مَنْ يَقُم الْحَوْلَ يُصِبْهَا". وفسرَّها عكرمة بليلة البراءة في قوله: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ﴾.
والجمهور على أَنَّهُا مختصة برمضان، واحْتَجُّوا عليه بقوله تعالى: ﴿شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ﴾، وقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴾؛ فوجب أن تكون ليلة القدر في رمضان لئلا يلزم التناقض. /25/
ثُمَّ اختلفوا: فقال قوم: إنَّها تلزم ليلة من الشهر بعينها، وبه قال ابن حزم،
٤٬٨١٢ / ٥٬٣٨٩