معارج الآمال على مدارج الكمال بنظم مختصر الخصال (موافق للمطبوع) عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

الجزء السابع عشر

الجزء ١٧ · صفحة ٣٠

الأمر الثالث: في يوم ليلة القدر، هل يتبع ليلته في الفضل؟

قال الشعبي: نعم، يومها كليلتها، ولعلَّ الوجه فيه: أنَّ ذكر الليالي يستتبع الأيّام، ومنه: إذا نذر اعتكاف ليلتين ألزمناه بيوميهما، قال الله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، /24/ أي: اليوم يخلف ليلته وبالضد.

والصحيح أن اليوم لا يتبعها في الفضل لقوله تعالى: ﴿سَلَامٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾، فإنه غَيَّى ذلك الفضل بطلوع الفجر، فتجديده بعده محتاج إلى دليل، ولم يثبت شيء في ذلك، والفضائل لا تثبت بالقياس.

والآية في جعله تعالى الليل والنهار خلفة لا تدلُّ على تساويهما في الفضل، وإنَّما تدلُّ على أنَّ الكلّ زمان للتذكر والشكر، فمن فاته ذلك بالليل فليفعله بالنهار، ولكلّ فضله، والله أعلم.

٤٬٨١١ / ٥٬٣٨٩